جعفر شرف الدين

110

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ( 5 ) : توسّطن جمعا من الكفار ففرقنه وهزمنه . الكنود : جحود النعم . لَشَهِيدٌ ( 7 ) : يشهد على جحود لسان حاله بأقواله وأفعاله . الْخَيْرِ : المال . لَشَدِيدٌ ( 8 ) : لكثير الحرص عليه . بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ( 9 ) : أخرج ما فيها من الموتى . وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ( 10 ) وأبرز المكنون في الصدور ، وظهرت الأسرار . لَخَبِيرٌ ( 11 ) : بالغ علمه بكل شيء . مع آيات السورة [ الآيات 1 - 5 ] : وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ( 1 ) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ( 2 ) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ( 3 ) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ( 4 ) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ( 5 ) . يقسم اللّه سبحانه بخيل المعركة ، ويصف حركاتها واحدة واحدة ، منذ أن تبدأ عدوها وجريها ضابحة بأصواتها المعروفة حين تجري ، قارعة للصّخر بحوافرها ، حتّى توري الشرر منها ، مغيرة في الصباح الباكر لمفاجأة العدو ، مثيرة للنقع والغبار ، وهي تتوسّط صفوف الأعداء على غرّة ، فتوقع بينهم الفوضى والاضطراب . [ الآيات 6 - 8 ] : إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ( 6 ) وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ( 7 ) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ( 8 ) . يقسم سبحانه ، على أن الإنسان كنود جحود ، كفور بنعمة اللّه ، يعدّ المصائب وينسى النعم . « وروي عن النبي ( ص ) : ( الكنود الذي يأكل وحده ويضرب عبده ، ويمنع رفده ) ، كأنّه لا يعطي ممّا أنعم اللّه به عليه ، ولا يرأف بعباد اللّه كما رأف اللّه به ، فهو كافر بنعمة ربه . غير أنّ الآية عامة ، والمراد منها ذكر حالة من حالات الإنسان التي تلازمه في أغلب أفراده » « 1 » إلّا من عصمهم اللّه ، وهم الذين روّضوا أنفسهم على فعل الفضائل ، وترك الرذائل . وسرّ هذه الجملة ، أنّ الإنسان

--> ( 1 ) . تفسير جزء عمّ للأستاذ الإمام محمد عبده ، ص 109 ، مطبعة الشعب الطبعة السادسة .